المناضلة مها أبو دية

أقام مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، اليوم ، مهرجانا في رام الله، بذكرى المناضلة الوطنية والحقوقية والنسوية الراحلة مها أبو دية.
وقدمت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، لعائلة مها أبو دية قلادة من التراث الفلسطيني، مشيرة إلى أن هذه القلادة هي للإشارة إلى الأمانة التي ترتبط في أعناقنا جميعا بمواصلة دربها وموروثها الثقافي والوطني.
وبينت غنام أن المرأة الفلسطينية كانت وستبقى عنوان للنضال الوطني الفلسطيني بالشراكة مع الرجل، مستذكرة المناضلات اللواتي تركن بصمات متميزة في مسيرة شعبنا وأسسن للعطاء النسوي في كافة المجالات.
بدوره، قال صالح رأفت، في كلمة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إنه برحيل مها أبو دية خسرت فلسطين والحركة النضالية النسوية قائدة كرست حياتها من أجل إنهاء الاحتلال، واقامة الدولية الفلسطينية، وبناء مجتمع فلسطيني ديمقراطي وتعددي حر.
وأضاف، عملت أبو دية على المطالبة بحقوق المرأة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وصون الحقوق العامة والفردية، وتحقيق العدالة، ودافعت عن حقوق الأسرى والأسيرات، وكل أشكال التمييز ضد المرأة، ومن أجل سن قوانين وتشريعات تعزز مشاركة المرأة على جميع الأصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
وألقت فدوى البرغوثي، رسالة خطها زوجها الأسير القائد الفتحاوي مروان البرغوثي، من زنزانته في سجن هداريم، تحدث فيها عن مها أبو دية المرأة المقدسية الجميلة والقوية والعنيدة والواثقة، التي تحمل معها هموم شعبها وكل نساء فلسطين، وتحمل رائحة القدس بأزقتها وشوارعها ومبانيها وتاريخها، ورائحة جامعتها، جامعة بيرزيت بما تحمله من حضور قوي وفاعل في الحياة الفلسطينية.
وعبر البرغوثي، عن مدى صدق ابو دية في طرحها للقضايا النسوية، وبراعتها في نقل المشهد، فكانت مثيرة للإعجاب، وصديقة كل من عرفها أو عمل معها، ولم تكن تؤدي وظيفتها بطريقة روتينية، بل بطريقة خلاقة وجديدة ومدهشة، وكانت شريكا في بناء مؤسسات السلطة والمجتمع، ونموذجا يحتذى به في كفاح المرأة، فلسطينيا وعربيا وعالميا،  ولعبت دورا هاما في تثقيف كثير من رجال السياسة والمجتمع.
من جهتها، أكدت عضو الاتحاد العام للمرأة لفلسطينية، نهاية محمد، دور أبو دية في تجسيد حلم المرأة الفلسطينية، في نيل حياة كريمة تضمن لها مكانتها التي تستحق على قاعدة المساواة لتمارس دورها ثقافيا واجتماعيا وسياسيا ونضاليا واقتصاديا.
وتابعت: عملت أبو دية بإرادة صلبة، وإيمان عميق من أجل إنصاف المرأة، ومن أجل حقها في التعليم والعمل والمشاركة، وكانت من القلائل المبدعات في طرح أسئلة في مجال قانون الأحوال الشخصية والمراجعات وآليات العمل، والمبادئ الأساسية في التشريعات والقوانين المنظمة لمكانة ودور المرأة في المجتمع.
وقالت شذى عودة، في كلمة شبكة المنظمات الأهلية، إن تأبين مها أبو دية يأتي دفاعاً عن انجازات هذه  القائدة النسوية، ومعاهدتها على استكمال ما بدأته، في دورها السياسي ودفاعها عن وطنها، ودورها الاجتماعي في دفاعها عن المرأة الفلسطينية ومساواتها بالرجل.
ودعت، إلى الحفاظ على إنجازات أبو دية وما قدمته للحركة النسوية، التي كانت منحازة بالكامل للمرأة وحقوقها ومكتسباتها، ومحورا مؤثرا على المستوى المجتمعي وتملك نظرة وبعد عميقين.
ومن غزة تحدث عصام يونس، من مركز الميزان لحقوق الانسان، عن ايقونة مها أبو دية، وشخصيتها الاستثنائية التي ما زالت مؤثرة وستؤثر في الأجيال اللاحقة، وتركها هذا الاثر الكبير والواضح على المرأة الفلسطينية وجميع قضايا نضالها، ورسمت لها خططا تُعلي مكانتها.
وعرض خلال الحفل فيلم عن حياة الراحلة، بعنوان 'أقحوانة فلسطين'، اضافة لفقرة فنية من فرقة 'صابرين'، قبل أن يختتم مهرجان التخليد بتكريم محافظ محافظة رام الله والبيرة، ليلى غنام، لعائلة الراحلة.